ما الفرق بين تجربة المستخدم UX و تجربة العميل CX؟

قد يبدو التشابه بين “تجربة المستخدم User Experience” و “تجربة العميل أو الزبون Customer Experience” محيراً لكثيرين. تبدو هاتين العبارتين متماثلتين و لا داعي للتفرقة بينهما أليس كذلك؟

الموضوع أعقد من هذا للأسف. و مع أن الموضوع في جوهره ليس أكاديمياً، بل هو متعلق بعالم الأعمال والشركات و القطاعات و المسميات الوظيفية المختلفة التي قد “يبتكرها” هذا العالم. كان لتيم لودين Tim Lowden من قطاع الخدمات الرقمية في الولايات المتحدة، مكتب خدمات المواطنين و التقنيات الابتكارية Office of Citizen Services and Innovative Technolopgies مقال مميز يبين الفرق بين المجالين على النحو التالي.

تتعامل تجربة المستخدم (UX) مع الأشخاص الذين يتفاعلون مع منتجنا والخبرة (أو التجربة) التي يمروا بها عبر هذا التفاعل. يتم قياس تجربة المستخدم بمقاييس مثل: معدل النجاح success rate ، ومعدل الخطأ error rate ، ومعدل التخلي abandonment rate ، والوقت اللازم لإكمال المهمة time to complete task ، و عدد النقرات (ضمن العالم الرقمي) المطلوب لإنهاء مهمة ما clicks to completion.

في المقابل ، تشمل تجربة العملاء (CX) جميع تفاعلات الشخص مع العلامة التجارية ككل. يمكن قياسها من خلال: التجربة الإجمالية Overall Experience، واحتمالية استمرار الاستخدام ، واحتمالية التوصية للآخرين.

يجعلنا هذا ننظر للموضوع على أن تجربة المستخدم هي جزء من تجربة العميل، لكن تجربة العميل تدرس جوانباً خارج نطاق المنتج Product قد لا تهتم تجربة المستخدم بها.

تمنح تجربة المستخدم الرقمية الجيدة المستخدم ( أو العميل) القدرة على:

  • العثور على المعلومات المطلوبة على الموقع أو التطبيق بسرعة وسهولة.
  • القدرة على إكمال مهمة ما سهولة.
  • البحث بسهولة و الحصول على نتائج مرضية.

من جهة أخرى تمنح تجربة العميل الجيدة المستخدم (أو العميل) القدرة على:

  • التفاعل اللطيف و المهني و المفيد مع ممثلي المنظمة أو الشركة أو العلامة التجارية ككل.
  • إنهاء التفاعل بشعور إيجابي حوله و حول كل ماهو متعلق بالعلامة التجارية.

سيناريو..

لنفترض أن أحدهم يبحث في Google عن خدمة حكومية ، ويجد موقعاً حكومياً ما xyz.gov. ينتقل بعد ذلك إلى الموقع لإيجاد المعلومات التي يريدها و يجدها. هنا، وجد المستخدم الموقع بسهولة لأن xyz.gov قام باتباع خطوات تحسن أداءه مع محركات البحث (SEO). تنقل بعد ذلك دون عناء ضمن العناوين و الروابط ، لأن البنية التحتية للمعلومات Content Strategy ، وسهولة القراءة Readability ، والتصنيف Categorisation كانت كلها مدروسة بشكل جيد.

أخيراً ، تمكن المستخدم من البحث إلى الدخول لـ xyz.gov لإكمال المهمة المطلوبة (الحصول على المعلومات) في ثلاث نقرات ضمن 45 ثانية. هذه كلها أمثلة على تجربة مستخدم مع xyz.gov. و هي تجربة جيدة.

بعد ذلك ، كان لدى المستخدم أسئلة محددة حول كيفية إكمال نموذج مطول، لذلك اتصل بالدعم الخاص بـ إدارة xyz، و اضطر للانتظار لأكثر من 10 دقائق لكي يرد عليه ممثل الدعم الفني. بعدها، لم يتمكن الممثل من الإجابة على أسئلة المستخدم بشأن النموذج. طلب الممثل من المستخدم أن يعطيه بعد الوقت ليرفع الطلب للإدارة. زاد وقت الانتظار على المستخدم و اضطر للإنتظار ساعة كاملة قبل أن يعود الممثل و يتصل به و يحل له المشكلة. أكمل المستخدم بعد ذلك النموذج و أرسلها بعد تأخر دام حوالي الساعتين. في اليوم التالي ، تلقى المستخدم رسالة بريد إلكتروني أخرى تبلغه برفض النموذج الخاص به بسبب عدم اكتمال بعض المعلومات. انتهى الأمر بإحباط شديد من قبل المستخدم لضرورة إعادة إدخال النموذج من جديد.

نلاحظ أنه و في هذا السيناريو، كانت تجربة الاستخدام UX جيدة لكن تجربة العميل CX كانت سيئة جداً و كان التفاعل غير سار عموماً. قد يعني هذا أن المستخدم قد لا يقوم في المستقبل باستخدام الموقع للقيام بملئ أي نموذج، و قد يحاول الكثير من الحلول الأخرى التي قد لا تكون نافعة أصلاً. قد يتحدث هذا المستخدم مع أصدقائه حول الموضوع بشكل سلبي جداً.

يمكن أن يكون هذا السيناريو معكوساً أيضاً، بحيث قد يكون لدينا أفضل فريق دعم فني و مبيعات و علامة تجارية ذات سمعة ممتازة. و لكن إذا كان تفاعل العملاء مع موقع الويب أو تطبيق الهاتف المحمول أو البرنامج أو أي منتج رقمي آخر (جميع العناصر المتعلقة بتجربة المستخدم) سيئاً، سيؤدي هذا لتجربة عميل CX سيئة و سلبية في النهاية.

خلاصة

نرى هنا كيف أن تجربة المستخدم UX هي حقًا أحد مكونات تجربة العملاء CX، ويلعب كل منها دوراً هاماً في النجاح العام للمشروع أو المنتج أو العلامة التجارية ككل و نسبة ولاء العملاء لها. يؤدي الفشل في أي من المجالين إلى تجربة سيئة بشكل عام. علينا أن نبقي هذا في الحسبان أثناء العمل على أي منتج و نتذكر دائماً أن هناك جانب أشمل لتفاعل الزبون مع منتجنا خصوصاً في حال المؤسسات الكبرى أو تلك التي تركز على الدعم الفني.

شاركنا بتعليقك